حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٠٤ - ٦١٠ و ٦١١ الزاني و الزانية
٦٠٦ و ٦٠٧. العبد أكثر من الحرّتين
يدل على منعه جملة من الروايات المعتبرة و غير المعتبرة[١] و يحرم العكس أيضا.
٦٠٨ و ٦٠٩. الحرّ أكثر من الأمتين
في صحيح أبي بصير عن الباقر عليه السّلام: «... لا يصلح له أن يتزوّج في ثلاث إماء».[٢] لكن نفي الصلاحيّة أعمّ من الحرمة. نعم؛ في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه (أي في عدم حلّيّة أكثر من إثنين)، بل الإجماع بقسميه عليه. و الإثنان تحلّان مع تحقّق الشرطين المتقدّمين، و حيث إنّ هذه المسائل قد خرجت عن محلّ الابتلاء في هذه الأعصار، لم نفصّل القول فيها. اللّهمّ إنّا نرغب إليك في دولة كريمة تعزّ بها الإسلام و أهله، و تذلّ بها الكفر و النفاق و أهلهما.
٦١٠ و ٦١١. الزاني و الزانية
أ) قال اللّه تبارك و تعالى: الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.[٣]
ذيل الآية ظاهر في تحريم نكاح الزانية و الزانى، سواء كان صدرها إخبارا، أو أريد به النهي، و الأوّل غير بعيد، و لا أقلّ من الشكّ، فلا يستفاد منه حكم شرعيّ، بل لعلّ المراد أنّ من طبيعة حال الزاني و الزانية أنّهما لا ينكحان غيرهما؛ لما بين الزاني و الزانية من التجانس و المشاركة في الفساد و القبح.
و إرجاع اسم الإشارة إلى الزنا المستفاد من الآية بعيد عن ظاهر الآية، فلا يجوز أن يصار إليه بلا دليل. و للفقيه العظيم صاحب الجواهر رضى اللّه عنه كلام طويل في هدم دلالة الذيل
[١] . المصدر، ص ٤٠٥.
[٢] . المصدر، ص ٣٩٩.
[٣] . النور( ٢٤): ٣. ثمّ إنّ لعلماء العامّة حول الآية الكريمة خمسة أقوال: أحدها: تفسير النكاح بالدخول فيكون المشار إليه حُرِّمَ ذلِكَ هو الزنا و لاحظ بقية الأقوال في الرؤية الإسلاميّة، ص ٦٠١.