حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٦٧ - ٥٠٩ نزع الولد من أمه في الجملة
٥٠٩. نزع الولد من أمّه في الجملة
قال الصادق في موثّقة داود بن الحصين-: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ، قال:
«ما دام الولد في الرضاع، فهو بين الأبوين بالسويّة، فإذا فطم، فالأب أحقّ به من الأمّ، فإذا مات الأب، فالأمّ أحقّ به من العصبة. و إن وجد الأب من يرضعه بأربعة دراهم و قالت الأمّ: لا أرضعه إلّا بخمسة دراهم؛ فإنّ له أن ينزعه منها إلّا أنّ ذلك خير له و أرفق به إن يترك مع أمّه».[١]
و في صحيح الحلبي عنه عليه السّلام: «الحلبى المطلّقة ينفق عليها حتى تضع حملها و هي أحقّ بولدها حتى ترضعه بما تقبله امرأة أخرى؛ إنّ اللّه يقول: لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ».
و في صحيح أيّوب بن نوح، قال: كتب إليه بعض أصحابه: كانت لي امرأة ولي منها ولد و خلّيت سبيلها؟ فكتب عليه السّلام: «المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلّا أن تشاء المرأة».[٢]
المستفاد من الروايات أمور:
الأمر الأوّل: أحقّيّة الأمّ للإرضاع إذا لم تطلب الأجرة بأكثر ممّا ترضي غيرها من النساء. و في نكاح الجواهر:
بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل لعلّه المراد من قوله تعالى:
وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَ خصوصا مع قوله تعالى بعد ذلك: لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها فلا يجوز نزعه منها.[٣]
الأمر الثاني: سقوط حقّها إذا طالبت أكثر من أجرة غيرها. و في الجواهر:
«للنصوص السابقة المعتضدة بعدم الخلاف نقلا و تحصيلا، أو الإجماع كذلك». و يلحق بها المتبرّعة، كما يظهر من صحيح الحلبي. و في الجواهر: «بل لعلّ ظاهر المصنّف
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١٩٠ و ١٩١.
[٢] . المصدر، ص ١٩٢.
[٣] . جواهر الكلام،( كتاب النكاح)، ص ٢٤٧.( الطبعة القديمة).