حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧٣ - ٤٢٨ قرب الأمة الحبلى و غيرها
نعم، لا بدّ من تقييده و تقييد غيره بغيرهما، كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «إذا صلّيت خلف إمام تأتمّ به، فلا تقرأ خلفه، سمعت قراءته، أم لم تسمع، إلّا أن تكون تجهر فيها بالقراءة و لم تسمع فاقرأ».[١]
و يمكن أن لا تكون القراءة محرّمة، بل كان الاستماع و الإنصات واجبا، كما في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام «إن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئا في الأوّليتين ... فإن اللّه عزّ و جلّ يقول للمؤمنين: وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ يعني في الفريضة خلف الإمام، فَاسْتَمِعُوا لَهُ، وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ».
٤٢٧. قراءة آيات السجدة على الجنب و الحائض
في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام، قلت له: الحائض و الجنب هل يقرءان من القرآن شيئا؟ قال: «نعم، ما شاءا إلّا السجدة».[٢]
و قريب منه صحيح ابن مسلم.[٣]
أقول: المتيقّن منهما حرمة قراءة آية السجدة دون سورتها؛ خلافا لجمع من أعيان فقهائنا (رضى اللّه عنهم)، بل ادّعوا الإجماع على حرمتها، و لكن لا دليل عليها.
و في صحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام، قال: «إذا قرأت شيئا من العزائم التي يسجد فيها، فلا تكبّر قبل سجودك، و لكن تكبّر حين ترفع رأسك، و العزائم أربعة: «حم السجدة»، و «تنزيل»، و «النجم»، و اقرء باسم ربّك».[٤]
٤٢٨. قرب الأمة الحبلى و غيرها
قال الباقر عليه السّلام في صحيح محمّد بن قيس في الوليدة يشتريها الرجل و هي حبلى؟
قال: «لا يقربها حتّى تضع ولدها».[٥]
[١] . المصدر.
[٢] . المصدر، ج ١، ص ٤٩٣.
[٣] . المصدر، ص ٤٩٤.
[٤] . المصدر، ج ٤، ص ٨٨٠.
[٥] . المصدر، ج ١٣، ص ٤٠.