موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - التمسّك بمرسلة يونس القصيرة على عدم اعتبار التوالي
عادة في كلّ شهر إلّامرّة؛ و إن كان ربّما يعجّل بها الوقت بيوم أو يومين، لكن ليس التحيّض في شهر مرّتين تامّتين عادة لهنّ، فإذا كان المتعارف بينهنّ ذلك فيحسن التعليل؛ لأنّه إذا كان حيض كثيرة الدم عشرة أيّام ولم يتعدّ عنها، فكيف يكون الطهر أقلّ من عشرة مع أنّها لا تحيض إلّامرّة واحدة في كلّ شهر [١]؟!
غير وجيه؛ لأنّه إذا كان المتكلّم بصدد بيان عادة نوع النساء، فمع هذا التوجيه لا بدّ وأن يقول: «لا يكون أقلّ من عشرين» لا عشرة، وذكر العشرة إنّما يحسن إذا علّلها: «بأنّ المرأة لا تحيض زائداً عن مرّتين في الشهر كلّ مرّة عشرة أيّام» ومعه يكون أقلّ الطهر عشرة أيّام، فتعليل كون أقلّ الطهر عشرة أيّام وعدم كونه أقلّ من ذلك بزيادة دم النساء في أوّل الحيض، لا يكون له وجه صحّة، فضلًا عن حُسن.
ومنها: قوله: «اغتسلت» مع أنّ الغسل مع الشكّ في الحيض- بل في الاستحاضة، واحتمال دم ثالث، كما أبداه في نفس الرواية؛ حيث قال مع عدم رؤية اليوم الثالث: إنّه ليس بحيض، بل من قرحة في الجوف أو من الجوف- ليس له وجه مع جريان الاستصحاب؛ وأ نّه لا ينبغي لها أن تنقض اليقين بالشكّ، وإيجاب الاحتياط عليها- كما هو ظاهر الرواية- لا يناسب الاحتياط الغير اللازم. بل لا يبعد دعوى عدم ملاءمة أدلّة الاستصحاب لحسن الاحتياط بالعمل على خلافها.
ومنها: الأمر بالانتظار إلى عشرة أيّام من يوم رأت الدم، مع أنّ الانتظار إلى العشرة إنّما يجب في بعض الأحيان لا مطلقاً؛ فإنّها إذا رأت يوماً وانقطع، ولم تَرَ
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٣٩.