موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣ - التمسّك بمرسلة يونس القصيرة على عدم اعتبار التوالي
المعارضة، فكيف يمكن نسبة عدم فهم هذا النحو من الجمع المقبول العرفي إلى مشهور العلماء وأرباب اللسان؟!
بل لأنّ في المرسلة اضطرابات ومناقضات ومخالفات للمشهور، ربّما تبلغ المناقشات فيها إلى عشر أو أكثر، مع الغضّ عن التأمّل في سندها بإسماعيل بن مرار الذي لم يرد فيه توثيق وأكثر ما ورد فيه عدم استثناء ابن الوليد إيّاه من رجال يونس [١]، وفي كفايته تأمّل و إن كانت غير بعيدة، خصوصاً مع قول الصدوق في شأن ابن الوليد [٢]، وعن إرسالها و إن كان المرسل يونس؛ لعدم ثبوت كون مرسلاته حجّة، بل عدم ثبوت ذلك في سائر أصحاب الإجماع أيضاً؛ لأنّ استفادة ذلك من إجماع الكشّي وعباراته الواردة في شأن الطوائف الثلاث محلّ إشكال، والشهرة المتأخّرة عنه غير معتمدة، مع قرب احتمال كون الاشتهار- على فرض ثبوته- من فهم تلك العبارة الواردة من الكشّي، فراجع عباراته [٣].
فمن الاضطرابات فيها: هو التعليل الواقع فيها لكون أدنى الطهر عشرة أيّام، لعدم التناسب بينهما؛ فإنّ كون المرأة في أوّل حيضها كثيرة الدم في بعض الأحيان، ليس علّة لكون أقلّ الطهر عشرة، ولا مناسباً له أصلًا [٤].
والتوجيه بأنّ المناسبة المصحّحة للعلّية، هي معلومية عدم تحيّض النساء
[١] انظر الفهرست، الطوسي: ٢٦٦/ ٨١٣.
[٢] الفقيه ٢: ٥٥، ذيل الحديث ٢٤١.
[٣] اختيار معرفة الرجال: ٢٣٨/ ٤٣١، و: ٣٧٥/ ٧٠٥، و: ٥٥٦/ ١٠٥٠.
[٤] سيأتي في باب النفاس ما يمكن أن يكون وجه التناسب (أ). [منه قدس سره]
(أ) يأتي في الصفحة ٥٣٣.