موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٣ - مقتضى الأصل عند الشكّ في القرشية و النبطية
على التفصيل إلّامرسلة الشيخ و المفيد وهما غير كافيتين للاحتجاج بعد احتمال أنّ إرسالهما لأجل الجمع وتخلّل الاجتهاد؛ ضرورة أنّ مثل هذه الاحتمالات العقلية تأتي في جميع الفقه، و هي ليست معتدّاً بها ومعياراً لفهم الأحكام.
ولا يجوز نسبة هذا الجمع- الغير المقبول لدى العقلاء- إلى الفقهاء، و أنّ مبنى اشتهار الفتوى هذا الجمع البعيد الغير الوجيه. بل عدم ذكر الستّين في المرسلتين يؤكّد كون الحكم كذلك كان مشهوراً لدى الإمامية ومعروفاً من لدن زمن الأئمّة عليهم السلام من غير احتياج إلى الاستناد إلى رواية، والشهرة في مثل هذا الحكم التعبّدي المخالف للقواعد حجّة مستقلّة؛ لو لم نقل بكفاية مرسلتي المفيد والشيخ مع انجبارهما بفتوى الطبقة المتقدّمة و المتأخّرة.
مقتضى الأصل عند الشكّ في القرشية و النبطية
ثمّ مع الشكّ في كون امرأة قرشيةً، لا تجري أصالة عدم القرشية أو عدم الانتساب إلى قريش لو كان المراد بها الاستصحاب؛ لما حقّق في محلّه [١].
و إن كان المراد بها الأصل العقلائي المستند إلى الغلبة وندرة الطائفة بين سائر الطوائف، فلها وجه، و إن لم يخلُ من إشكال منشؤه عدم ثبوت هذا الأصل، وعدم ندرة هذه الطائفة بحدّ يتّكل العقلاء على الأصل لدى الشبهة.
نعم، لا بأس بها مع الشكّ في النبطية؛ لاحتمال الانقراض رأساً، فاحتمال النبطية ضعيف إلى حدّ لا يعتني به العقلاء.
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٣٤- ٢٣٦؛ الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١١٢- ١١٣.