موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٣ - المسألة السادسة في تخلّل النقاء أثناء النفاس الواحد
المسألة السادسة في تخلّل النقاء أثناء النفاس الواحد
لو رأت في الأوّل ونقت، ثمّ رأت، فإمّا أن ترى الدم الثاني في بعض أيّام العادة أو لا. وعلى أيّ حال: فإمّا أن يتجاوز الدم عن العشرة أو لا.
فإن رأت في أيّام العادة فلا إشكال في كون الحاشيتين نفاساً، والظاهر شمول أدلّة القعود أيّام العادة والاستظهار لها. كما أنّ الظاهر أنّ الدمين نفاس مع الانقطاع على العشرة مطلقاً؛ للصدق العرفي، وموضوعية النفساء قبل تجاوز دمها عن عشرة أيّام للحكم. ومع التجاوز لا إشكال ظاهراً في ذات عادة عشرة أيّام وفي غير ذات العادة في كون الحاشيتين نفاساً.
و أمّا ذات العادة إذا كانت عادتها أقلّ منها، فإن قلنا بشمول أدلّة الرجوع إلى العادة لها- لأجل إمكان القعود في أيّام عادتها في الجملة- فلا يكون الدم الثاني نفاساً. و إن قلنا بعدم شمولها لها فلا يبعد الحكم بنفاسية الطرفين؛ ولو قلنا بكون النقاء في البين في حكم النفاس.
وما قيل: «من أنّ كون الدم الثاني نفاساً ممتنع؛ لأنّه يلزم من وجوده عدمه؛ حيث إنّ نفاسيته سبب لاندراج المرأة في موضوع الأخبار الدالّة على أنّها لا تقعد أزيد من أيّامها؛ و أنّ ما تراه استحاضة» [١].
مدفوع: بأنّ الظاهر من الأدلّة كون الدم من أيّام العادة مستمرّاً إلى ما بعد
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٤٠٧.