موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٢ - مقدار قعود ذات العادة مع تجاوز دمها عن العشرة
شمول الأدلّة لها، فيجب عليها القعود بقيّة عادتها. ولها الاستظهار بيوم إلى تمام العشرة من يوم الوضع، وبعدها مستحاضة.
ويحتمل أن تكون بقيّة أيّام العادة أيّام نفاسها، ثمّ هي مستحاضة. ولا يبعد أقربية ذلك؛ لاستفادته من أدلّة الاستظهار، فإنّه لطلب ظهور الحال كما مرّ، ولا يكون ذلك إلّاعلى احتمال التجاوز وعدم نفاسية غير أيّام العادة، وعدم التجاوز ونفاسية الجميع، فإذا رأت في العادة وتجاوز، تكون بقيّة الأيّام أيّام نفاسها، والزائد عليها استحاضة.
و إن رأت بعدها- كمن كانت عادتها سبعة، فرأت في الثامن وتجاوز عن العاشر- ففي شمول الروايات لها إشكال، بل منع؛ لعدم أيّام للقعود لها حتّى تؤمر به فيها، وليس لها أيّام للاستظهار؛ لأنّ الاستظهار إنّما هو فيما إذا رأت الدم في العادة وتجاوز عنها، فاحتملت الانقطاعَ على العشرة فيكون تمام الدم نفاساً، وتجاوزَه عنها، فتكون أيّام عادتها فقط نفاساً، ومع هذه الشبهة و هذا الاحتمال، يتحقّق موضوع الاستظهار وطلب ظهور حالها، و أمّا إذا لم يكن تكليفها الرجوع إلى أيّام عادتها مع التجاوز، فلا تكون مشتبهة في حالها موضوعاً، ولا مشمولة لأدلّة ذات العادة، فالأيّام التي بعد العادة إلى العشرة إمّا نفاس مطلقاً؛ تجاوز الدم عن العشرة أو لا، أو ليس بنفاس كذلك، فلا تكون موضوعة للاستظهار.
والظاهر تسالمهم على أنّ النفساء قبل تمام عشرة أيّام- إذا لم تكن مشمولة لأدلّة العادة- موضوعة للأحكام، ويجب عليها التنفّس؛ و إن أمكن المناقشة في دلالة الأدلّة. ولا ينبغي ترك الاحتياط إلى العاشر؛ بالجمع بين الوظيفتين، بل لا يترك.