موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨١ - مقدار قعود ذات العادة مع تجاوز دمها عن العشرة
لا تبعد مشروعيته؛ لأنّ الظاهر أنّ الاستظهار إنّما هو لطلب ظهور حالها في زمان يمكن تحقّق النفاس فيه، وبعد العادة إلى العشرة يمكن تحقّقه؛ لأنّ الدم المرئيّ بعد العادة إذا انقطع على العشرة فهو نفاس؛ للصدق العرفي، ومع التجاوز عنها لا يكون نفاساً؛ لخروج ما بعد العشرة من يوم الوضع، وعدم الدليل على نفاسيته بعد العادة مع التجاوز، تأمّل.
بل يمكن الاستدلال على عدم كونه نفاساً بأدلّة الاستظهار بعد أيّام العادة؛ فإنّ أيّام العادة أيّام النفاس ظاهراً بحسب تلك الأدلّة، وأيّام الاستظهار أيّام يمكن أن يكون الدم فيها نفاساً وغير نفاس، فيحتمل بدواً أن تكون النفاسية مع التجاوز، وعدمها مع عدمه، وبالعكس بأن تكون النفاسية مع عدم التجاوز، وعدمها معه. ولا ريب في تعيّن الثاني؛ بعد كون الاستظهار هاهنا كالاستظهار في الحيض.
وبالجملة: لا يكون الاستظهار ملازماً للقعود ومن توابعه، بل هو حكم مستقلّ شرع لأجل الاستظهار والاحتياط؛ قعدت وتنفّست أو لا.
و أمّا غير ذات العادة وذات العادة عشرة أيّام، فتجعل ما رأت بين العشرة نفاساً، وما بعدها استحاضة؛ لأنّ النفاس لا يكون أكثر من عشرة أيّام من حين الوضع. هذا حال من انقطع دمها في العشرة.
مقدار قعود ذات العادة مع تجاوز دمها عن العشرة
و أمّا إن تجاوز عنها فإن رأت في بعض أيّام العادة واستمرّ وتجاوز- كمن كانت عادتها سبعة، فرأت في الخامس مثلًا، وتجاوز عن العشرة- فيحتمل