موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٠ - مقدار قعود ذات العادة مع انقطاع دمها في العشرة
و أمّا مع عدم الرؤية رأساً فلا قعود لها؛ لما دلّ على أنّ النفاس هو دم الولادة.
ولمثل قويّة السكوني ورواية «الجعفريات» والخلقاني [١] حيث علّق الحكم فيها على الدم المرئيّ على رأس الطفل، فالقعود يتوقّف على رؤية الدم، وكونِ ظرف الرؤية أيّام العادة من يوم الوضع. فالمرأة التي لم تَرَ دماً أوّل الوضع ليست موضوعة للحكم؛ لفقدان قيد هو رؤية الدم.
وبعد مضيّ مقدار العادة من زمن الوضع، أيضاً لا تكون موضوعة له؛ لفقدان قيد آخر هو عدم المضيّ من يوم الوضع بمقدار العادة.
ومع رؤيتها في زمان العادة- ولو بعضها- تكون موضوعة له؛ لتحقّق جميع قيود الموضوع، فهي امرأة وضعت، ورأت الدم قبل مضيّ مقدار عادتها في الحيض منذ يوم وضعت.
فمحصّل مفاد الأدلّة بعد تحكيم بعضها على بعض وردّ بعضها إلى بعض: أنّ المرأة ذات العادة إذا رأت الدم من أوّل الوضع، يجب عليها القعود مقدار أيّام عادتها، وتستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة إلى عشرة أيّام من يوم الوضع، ولا يجب الاستظهار، كما مرّ في الحيض [٢].
و إن رأت بعد عدم رؤيتها أوّل الوضع قبل مضيّ مقدار عادتها، يجب عليها التنفّس تتمّة مقدار العادة، وتستظهر بعدها إلى العشرة.
و إن رأت بعد مضيّ مقدار العادة، فلا يجب عليها القعود و التنفّس، فهل لها الاستظهار إلى العشرة أو لا؟
[١] تقدّمت هذه الروايات في الصفحة ٥٤٠- ٥٤١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢١٢.