موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٣ - الأمر الثالث في جواز تفريق الصلوات و الغسل لكلّ صلاة
الأمر الثالث في جواز تفريق الصلوات و الغسل لكلّ صلاة
الظاهر جواز تفريق الصلوات و الغسل لكلّ صلاة؛ لعدم استفادة كون الجمع بين كلّ صلاتين عزيمة، بعد ظهور كون ذلك لمراعاة حال النساء. و قد حكي عن المحقّق الثاني وصاحب «المدارك» دعوى القطع بالجواز [١]، وتبعهما كثير من متأخّري المتأخّرين [٢].
ويمكن أن يستدلّ عليه بجملة من الروايات، كصحيحة يونس بن يعقوب وفيها: «فإن رأت دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كلّ صلاة» [٣]؛ لأنّ وقت الصلاة في تلك الأزمنة كان هو الأوقات المعهودة التي كان المسلمون يجتمعون فيها لإقامة الصلوات؛ حتّى اشتهرت الأوقات الخمسة وصارت معهودة؛ بحيث ينصرف إليها اللفظ. بل يمكن استفادة الاستحباب من مثلها؛ بعد كون الظاهر أنّ الأمر بالجمع وتعجيل العصر و العشاء وتأخير الظهر و المغرب؛ لمحض الترخيص وملاحظة حالهنّ.
ويمكن أن يستدلّ عليه بوجه آخر: و هو أنّها لو فرّقت بين الصلاتين عمداً أو نسياناً؛ فصلّت الظهر بغسل، وتركت العصر، فلا يخلو:
إمّا أن يجب عليها إعادة الظهر و الجمع بينهما بغسل.
[١] جامع المقاصد ١: ٣٤٢؛ مدارك الأحكام ٢: ٣٥.
[٢] ذخيرة المعاد: ٧٥/ السطر ٤٠؛ مصابيح الظلام ١: ٢٤٣؛ الحدائق الناضرة ٣: ٢٨٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٨١.