موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٠ - وجوب الغسل بنحو الوجوب الشرطي المتقدّم لجميع الصلوات
بغسل، والظهر و العصر بغسل، والمغرب و العشاء بغسل، و إن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد» ظاهر في الوجوب الشرطي؛ و أنّ تلك الصلوات التي تصلّيها المستحاضة الكبرى بالأغسال الثلاثة وتكون الأغسال شرطاً لها، تصلّيها الوسطى بغسل واحد، ويكون هو شرطاً لها، فقوله: «صلّت» أيصلّت الصبح و الظهرين و العشاءين، ولا معنى لاختصاصه بالغداة. ولا وجه لاحتمال كون الحدث إذا وجد في وقت الصبح كان أكبر.
وبالجملة: لا شبهة في فهم العرف من مقابلة قوله: «صلّت بغسل واحد» بقوله: «صلّت الغداة بغسل ...» إلى آخره أنّها تصلّي تلك الصلوات بغسل واحد، ويكون الغسل الواحد من الصلوات بمنزلة الأغسال الثلاثة منها.
واحتمال أن يكون شرطاً لمجموعها من حيث المجموع؛ بحيث لو حدث الدم بعد الغداة لم يكن حدثاً، ولا الغسل شرطاً، بعيد جدّاً، بل مقطوع الخلاف بعد كون كلّ صلاة مستقلّة في الوجوب و الشرائط و الموانع.
ومن ذلك يظهر الكلام في موثّقتي سماعة؛ فإنّ قوله: «المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين، وللفجر غسلًا، و إن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة، والوضوء لكلّ صلاة» ظاهر في أنّ الغسل الواحد للوسطى- كالأغسال الثلاثة- إنّما يكون بملاحظة الصلوات وشرطاً فيها، وقوله: «لكلّ يوم»- في مقابل الأغسال- ظاهر في أنّ الغسل الواحد في كلّ يوم مرّة إنّما هو للصلوات اليومية، لا لنفس اليوم، ولا إشكال في فهم العرف منهما ومن صحيحة زرارة، الشرطَ المتقدّم لكلّ صلاة؛ لأنّ الشرط المتأخّر- مع كونه خلاف ارتكاز العقلاء- مخالف للمتفاهم من