موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٤ - منشأ الاختلاف في عدد الغسل
لم ينفذ الدم، فإذا نفذ اغتسلت وصلّت» [١].
ومقتضى الجمع بينها وبين ما تقدّم هو تثليث الأقسام بلا إشكال.
وممّا ذكرنا ظهر حال صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«المستحاضة تنظر أيّامها؛ فلا تصلّي فيها، ولا يقربها بعلها، فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف، اغتسلت للظهر و العصر؛ تؤخّر هذه، وتعجّل هذه، وللمغرب و العشاء غسلًا؛ تؤخّر هذه، وتعجّل هذه، وتغتسل للصبح، وتحتشي وتستثفر وتحشّي، وتضمُّ فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج، ولا يأتيها بعلها أيّام قرئها، و إن كان الدم لا يثقب الكرسف، توضّأت ودخلت المسجد، وصلّت كلّ صلاة بوضوء، و هذه يأتيها بعلها إلّافي أيّام حيضها» [٢].
فإنّ صدرها إمّا مطلق يجب تقييده بمثل قوله: «إن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد» أو يكون ظاهراً في الكثيرة بمقتضى قوله: «وتحتشي وتستثفر وتحشّي وتضمّ فخذيها في المسجد» الوارد للتحفّظ عن السيلان وتلويث أثوابها.
قال صاحب «الوافي»: «تحشّي» مضبوط في بعض النسخ المعتمد عليها بالحاء المهملة و الشين المعجمة، وفسّر بربط خرقة محشوّة بالقطن يقال لها:
«المِحْشى» على عجيزتها للتحفّظ من تعدّي الدم حال القعود.
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٦٩/ ٤٨٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٩.
[٢] الكافي ٣: ٨٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧١، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١.