موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥ - ضابطة الاستحاضة الكثيرة و المتوسّطة و القليلة
القلّة ما لم يغمس القطنة.
وكيف كان: فالمتّبع هو الأدلّة، و قد وردت فيها عناوين ك «الثقب» و «النفوذ» و «الظهور على القطنة» و «الثقب» و إن كان أعمّ ظاهراً من «النفوذ» لكن لا إشكال في كون المراد من العناوين شيئاً واحداً: هو الثاقب النافذ و الظاهر على القطنة؛ سواء غمسها أو لا، فلو نفذ من القطنة ولم يغمسها كانت الاستحاضة متوسّطة.
وما قيل: «من أنّ الدم بنفسه لا يكون بمقتضى العادة ثاقباً إلّابعد إحاطته بأطراف القطنة الملاصقة للباطن فينفذ فيها شيئاً فشيئاً إلى أن ترتوي القطنة، فيظهر الدم على الجانب الآخر الملاصق للخرقة، فيكون الثقب ملازماً للغمس» [١].
فيه ما لا يخفى؛ ضرورة أنّ القطنة الموضوعة على المحلّ، تكون نقطتها المحاذية لمخرج الدم، أسرعَ انفعالًا من سائر أطرافها، ويكون الدم بمقتضى طبعه- خصوصاً في المحلّ ممّا تكون فيه حرارة الدم محفوظة- نافذاً في وسط القطنة، وثاقباً لقطرها قبل غمسها وارتوائها.
وتوصيف دم الاستحاضة بالبرودة، إنّما هو في مقابل الحرقة و الحرارة القويّة في دم الحيض، وإلّا فلا شبهة في عدم كونه كالماء البارد؛ حتّى لا يكون نافذاً في مثل القطنة.
وكيف كان: فملاك القلّة عدمُ الثقب النافذ، والتوسّطِ الثقبُ النافذ غير السائل، والكثرةِ الثاقبُ السائل.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٨١- ٢٨٢.