موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٤ - الموضع الثاني في ناسية العدد دون الوقت
بالعلم بالأيّام ليس إلّالطريقيته إلى الواقع، لا لتقييد واقع الحيض به، فمع العلم بكون اليوم الفلاني أوّل حيضها، يكون الدم فيه دم الحيض بمقتضى إطلاق الأدلّة، وأقلّ الحيض- و هو ثلاثة أيّام- متيقّن الحيضية، فيجب عليها إكماله بالثلاثة، أو بما فوقها ممّا تعلم عدم نقصان حيضها عنه.
و هذا لا إشكال فيه. إنّما الإشكال فيما زاد على العشرة ممّا تحتمل كونه من عادتها.
فقد يقال: «إنّ مقتضى العلم الإجمالي هو الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة وغسل الحيض في وقت تحتمل انقطاعه وقضاء صوم عشرة أيّام» و هو الذي اختاره المحقّق رحمه الله [١].
وفيه أوّلًا: ما مرّ مراراً [٢] من عدم منجّزية هذا العلم الإجمالي؛ بناءً على الحرمة الذاتية في العبادات، كما هي ظاهر الأدلّة.
وثانياً: على فرض منجّزيته ينحلّ بالاستصحاب، ولا إشكال في جريان استصحاب الحيضية.
وما أفاد الشيخ الأعظم في المقام: «من عدم جريانه في الامور التدريجية، بل يجري استصحاب عدم الحيضية بالنسبة إلى الأيّام المشكوك فيها، فيجب عليها أن تعمل عمل المستحاضة بعد ثلاثة أيّام» [٣] فغير وجيه؛ لما حقّق في
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٩١ و ٢٠٤ و ٤٢٧.
[٣] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٣٠٨.