موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢ - الروايات التي يمكن الاستدلال بها على لزوم التحيّض في أوّل الرؤية
الروايات التي يمكن الاستدلال بها على لزوم التحيّض في أوّل الرؤية
و أمّا ما يمكن أن يستدلّ به على لزوم التحيّض في أوّل الرؤية:
فمنها: رواية عبداللَّه بن المغيرة المتقدّمة، بدعوى: أنّ المنصرف منها أ نّها تنتظر من أوّل الرؤية إلى العشرة. ولا يبعد ذلك لو لا ضعف سندها [١].
و قد يحتمل هذا الانصراف في رواية محمّد بن عمرو المتقدّمة، لكنّه بعيد، بل ممنوع.
ومنها: صحيحة زرارة قال: قلت له: النفساء متى تصلّي؟ فقال: «تقعد بقدر حيضها، وتستظهر بيومين، فإن انقطع الدم، وإلّا اغتسلت ...» إلى أن قال:
قلت: والحائض؟ قال: «مثل ذلك سواء» [٢]، بدعوى: أنّه لا إشكال في أنّ الواجب على النفساء الجلوس أوّل ما رأت الدم، فعموم التسوية بينها وبين الحائض يدلّ على المطلوب؛ و هو تحيّضها في أوّل الدورة.
لكنّه لا يخلو من إشكال؛ لاحتمال انصراف التسوية إلى مقدار التحيّض والاستظهار وسائر الأحكام المذكورة، دون مبدأ التحيّض.
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد بن عبداللَّه، عن موسى بن الحسن، عن أحمدابن هلال، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبداللَّه بن المغيرة، عن رجل.
والرواية ضعيفة بأحمد بن هلال العبرتائي، فإنّه رُمي بالغلوّ ومتّهم في دينه.
رجال النجاشي: ٨٣/ ١٩٩؛ الفهرست، الطوسي: ٨٣/ ١٠٧؛ اختيار معرفة الرجال: ٥٣٥/ ١٠٢٠.
[٢] الكافي ٣: ٩٩/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتابالطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.