موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦ - تنبيه في أنّ المبتدئة يتعيّن عليها جعل ما تختاره من العدد أوّل الرؤية
الرؤية إلى أوّل الشهر الهلالي، أو عدم حكم لها إذا رأت الدم فيما بين الشهر، وكلاهما فاسدان.
مضافاً إلى أنّ الظاهر من المرسلة أنّ السبعة- وكذا الثلاثة و العشرون- يجب أن تكون متّصلة لا متفرّقة، ومع حساب الشهر من أوّل الهلالي، يلزم إمّا زيادة الطهر على الثلاثة و العشرين، أو التفرّق بين أجزائها، وهما خلاف المتفاهم من الرواية.
وبالجملة: الظاهر منها أنّه من حين رؤية الدم يحسب الشهر، ولا تكون بقيّة الشهر من حين الرؤية ساقطةً عن الحكم، فحينئذٍ يكون ظاهرها أنّه من حين الرؤية تجعل الستّة أو السبعة حيضاً، ثمّ تجعل ثلاثة وعشرين أو أربعة وعشرين طهراً، ولا إشكال في أنّ الظاهر منها مع العطف ب «ثمّ» هو تقديم الحيض على الطهر، وبعد كون الظاهر منها أنّ الحساب من حين الرؤية، و أنّ أيّام الحيض والطهر لا بدّ وأن تكون متّصلة لا متفرّقة- كما هو المتفاهم من المرسلة- لا يبقى ريب فيما تقدّم ذكره.
وتوهّم عدم كون المرسلة في مقام البيان، فاسد جدّاً؛ فإنّ عدم البيان المدّعى إن كان في نقل أبي عبداللَّه عليه السلام قصّة حمنة، فظاهر المرسلة أنّه عليه السلام ذكر جميع الخصوصيات؛ حتّى ما لا تكون دخيلة في الحكم.
و إن كان في بيان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فهو- مع فساده عقلًا؛ لأنّ حمنة سألته عن تكليفها الفعلي، فلا يعقل الإهمال في الجواب- خلاف ظاهر الرواية؛ بعد بيان خصوصيات تكليفها: من الغسل، وتأخير الظهر و المغرب، وتقديم العصر والعشاء ... إلى غير ذلك.