موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - وجه للجمع بين أخبار المقام وبيان ما فيه
الدورة الاولى، والثلاثة في بقيّة الدورات، فالجمع بينهما عقلائي.
و أمّا حمل روايتي ابن بكير على أحد طرفي التخيير- لأجل كونه أفضل الأفراد- فهو فرع كون دلالة موثّقة سماعة على التخيير أقوى من دلالتهما على التعيين، و هو في محلّ المنع. بل التصرّف في موثّقة سماعة- بقرينية الموثّقتين- أهون، لو لم نقل: بأ نّه ليس تصرّفاً فيها، بل من قبيل تفصيل ما اجمل فيها وتوضيح ما ابهم، كما لا يخفى وجهه على الناظر فيهما.
ومنه يظهر الحال في رواية الخزّاز حرفاً بحرف، مع الغضّ عن الوهن الذي في متنها:
من حيث ورود التقييد الكثير عليها؛ فإنّ موضوعها المستحاضة، مع أنّ الحكم لقليل من أفرادها. إلّاأن يقال: إنّ المراد بقوله: «إذا رأت الدم ...» و «إذا رأت الصفرة ...» هو رؤية الدم محضاً بلا تغيّر حال، أو رؤية الصفرة كذلك، فلا إشكال من هذه الجهة.
ومن حيث إنّ ظاهرها أنّ مقدار تركها الصلاة، أقلّ الحيض وأكثره؛ أي مجموعهما.
ومن حيث إنّ قوله: «وتجمع بين الصلاتين» وقع في غير محلّه، فلا يخلو متنها من التشويش والاضطراب.
وثانياً: أنّ فقرات مرسلة يونس آبية عن هذا الجمع:
كالانحصار المستفاد منها. وكقوله: «إنّ التحيّض بالستّة أو السبعة إنّما هو في علم اللَّه». وكقوله: «أقصى وقتها سبع، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون». وكقوله: «فسنّتها السبع و الثلاث و العشرون» ممّا هي آبية عن