موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - الجهة الثانية في رجوع غير مستقرّة العادة إلى عادة نسائها
بعض نسائها أمارة على عادة سائرهنّ [١]، غير موجّه:
أمّا أوّلًا: فلعدم أمارية عادة فرد واحد من طائفة على عادة جميعها؛ لا عقلًا ولا عرفاً، ولا يحصل منها الظنّ بها بلا شبهة وريب.
و أمّا ثانياً: فلأنّ ظاهرها أنّ الاقتداء ببعض النسوة هو تكليفها الأوّلي، لا لأجل كشف عادتها عن عادات الطائفة، ولا إشكال في أنّ العرف يرى التعارض بينها وبين موثّقة سماعة التي تلقّاها الأصحاب بالقبول.
وكالأمر بالاستظهار الذي لم يعهد القول به.
فالظاهر إعراض الأصحاب عن مضمونها، فلا يمكن الاتّكال عليها، كعدم إمكان الاتّكال على موثّقة أبي بصير التي هي كالنصّ في تخييرها بين الرجوع إلى امّها أو اختها أو خالتها مع فرض اختلافهنّ في العادة.
الجهة الثانية: في رجوع غير مستقرّة العادة إلى عادة نسائها
ومنها: أنّه لا إشكال نصّاً وفتوى في رجوع المبتدئة- بالمعنى الأخصّ- إلى عادة نسائها، فهل هو مختصّ بها، أو يعمّ من لم تستقرّ لها عادة ولو رأت مراراً؟
يمكن أن يقال بالتعميم؛ بدعوى استفادة حكمها من مضمرة سماعة؛ فإنّ الحكم بكون الأقراء أقراء نسائها و إن كان في مورد الجارية التي حاضت أوّل حيضها، واستمرّ بها الدم، و هي لا تعرف أيّام أقرائها، لكنّ العرف لا يرى لابتداء الدم خصوصية؛ لأنّ الإرجاع إلى الأقارب حكم موافق لارتكاز العقلاء، لارتكازية كون عادات نساء طائفة إذا كانت متوافقةً، كاشفةً عن حال
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٣٧.