موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - أمارية التطوّق للعذرة مطلقاً
لذات العادة وغيرها. كما أنّ مقتضى إطلاق جميع الروايات هو أماريته لها ولو كان الدم بصفة الحيض.
وتوهّم [١]: أنّ وقوع الاختلاف في متن رواية خلف بن حمّاد، يوجب الترديد في جواز التعويل عليها؛ حيث قال في الرواية الاولى: «فقلت له: إنّ رجلًا من مواليك تزوّج جارية مُعصراً لم تطمث، فلمّا افتضّها سال الدم، فمكث سائلًا لا ينقطع نحواً من عشرة أيّام» وفي الثانية قال: «قلت لأبي الحسن الماضي عليه السلام:
جعلت فداك، رجل تزوّج جارية أو اشترى جارية طمثت، أو لم تطمث، أو في أوّل ما طمثت، فلمّا افترعها غلب الدم، فمكث أيّاماً وليالي ...» إلى آخره، فترى أنّ الظاهر من الاولى أنّ السؤال كان مقصوراً على مُعصر لم تطمث، والثانية عن التي طمثت، أو لم تطمث، أو في أوّل ما طمثت.
مدفوع: بأنّ هذا ليس من التشويش أو الاختلاف الموجبين للتأمّل فيها؛ فإنّ ترك بعض الخصوصيات ممّا لا يضرّ بالحكم- لبعض الدواعي، أو لعدم الداعي في النقل- لا يوجب خللًا فيها، ولا ريب في أنّ اختلافهما إنّما هو لأجل ذلك؛ ألا ترى أنّ مقدّمات ملاقاته وغيرها- ممّا هي مذكورة في الرواية الاولى- إنّما ترك ذكرها في الثانية لبعض الدواعي، أو عدم الداعي في النقل، فترك بعض شقوق المسألة أيضاً من هذا القبيل.
ولا ظهور للرواية الاولى في كون السؤال مقصوراً على ما ذكر إلّالعدم الذكر والسكوت، والمذكور فيها أحد الشقوق التي ذكرت في الرواية الثانية؛ و هو قوله: «أو في أوّل ما طمثت» أيفي أوّل زمان طمثها، و هو بمنزلة قوله:
[١] مجمع الفائدة و البرهان ١: ١٤١- ١٤٢.