موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٢ - وجه الجمع بين ما دلّت على الاجتماع وما دلّت على عدمه مع قطع النظر عن صحيحة الصحّاف
جمع عقلائي بين الطائفتين، ولا إشكال فيه.
ثمّ إنّه بعد ما قلنا بالجمع في الجملة، فالأرجح في الجمع بين روايات الباب- مع قطع النظر عن صحيحة الصحّاف [١]- هو الحكم بالتحيّض إذا رأت في أيّام العادة؛ دماً كان أو صفرة أو كدرة، والتحيّض بالصفات في غيرها، والحكم بالاستحاضة مع الاتّصاف بصفاتها؛ وذلك لأنّ الروايات على طوائف:
منها: ما دلّت على وجوب ترك الحبلى الصلاة إذا رأت الدم، كصحيحة عبداللَّه بن سنان وصحيحة صفوان [٢] ومرسلة حريز [٣] وصحيحتي أبي بصير وسليمان بن خالد [٤] ورواية رُزَيق بن الزبير [٥].
وغالب هذه الروايات ليس في مقام بيان أنّ الدم في زمان الحبل حيض، بل لها إهمال من هذه الجهة، و إنّما هي بصدد بيان أنّ الحبل يجتمع مع الحيض، ولمّا كان القول بامتناع الاجتماع معروفاً وموافقاً لفتوى أكثر فقهاء العامّة وأشهر مذاهبهم- على ما حكي [٦]- كانت الأسئلة و الأجوبة في مقام التعرّض لهم و الردّ
[١] تأتي في الصفحة ٣٥٥.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ٣٤٤- ٣٤٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٦/ ١١٨٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ٩.
[٤] تقدّمتا في الصفحة ٣٤٥.
[٥] الأمالي، الطوسي: ٦٩٩/ ٣٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٧، ويأتي متنها في الصفحة ٥٣٠.
[٦] وسائل الشيعة ٢: ٣٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، ذيل الحديث ١٢؛ الحدائق الناضرة ٣: ١٧٩.