موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠١ - حكم إدراك ركعة من العصر و العشاء و الصبح مع الشرائط الاختيارية
عمل الطائفة عليها، ولا معارض لها، فيتعيّن العمل بها» [١].
والإنصاف: أنّ فتوى الأصحاب على طبقها وتمسّكَ أرباب الاستدلال بها- في مثل تلك المسألة المخالفة للقواعد- موجب لانجبار سندها، فلا إشكال من هذه الحيثية.
و إنّما الإشكال في دلالتها وحدود مفادها، فقد يستشكل في النبوي الذي هو أوسع دلالة: باحتمال أنّ إدراك ركعة مع الإمام بمنزلة إدراك جميع الصلاة [٢].
وفيه:- مع أنّه مخالف لظاهره؛ فإنّ الظاهر إدراك نفس الصلاة، لا إدراك الجماعة أو فضيلتها، و هو لا ينطبق إلّاعلى إدراك الوقت- أنّ ورود سائر الروايات في الغداة و العصر بهذا المضمون، يوجب الاطمئنان بأنّ النبوي وسائر ما يشابهه مضموناً وعبارةً من وادٍ واحد، فيرفع الاحتمال أو الإجمال منه- على فرضه- بغيره. مع أنّ فهم الأصحاب- بل سائر العلماء قديماً وحديثاً- يوجب الوثوق بمفاده، فلا إشكال من هذه الجهة أيضاً.
و قد يستشكل فيها: بأنّ مفادها هو مضيّ الركعة خارجاً، لا جواز الدخول في الصلاة من أوّل الأمر لمن علم إدراك ركعة من الوقت، فمعنى «من أدرك ركعة ...»: من دخل في الصلاة غافلًا أو باعتقاد سعة الوقت، ثمّ أدرك ركعة منها، فقد أدرك الوقت. و هذا نظير إدراك أوّل الوقت إذا دخل في الصلاة قبل الوقت، فوقع بعضها فيه [٣].
[١] مدارك الأحكام ٣: ٩٣.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٧؛ مستمسك العروة الوثقى ٥: ١٠١.
[٣] نفس المصدر.