موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - في الالتزام بالتوزيع مع تحقّق سبب الأكبر دون الأصغر
فحينئذٍ يكون الوضوء- على جميع الاحتمالات المعتبرة- رافعاً لما يأتي من سبب الأصغر، والغسل لما يأتي من سبب الأكبر على بعض الاحتمالات المتقدّمة، وعلى بعض الاحتمالات يكون الوضوء رافعاً لبعض ما يأتي من سبب الأكبر، والغسل لبعض آخر، فيكون كلٌّ منهما رافعاً، فما عن «السرائر»: من كون الوضوء غير رافع، بل مبيح تقدّم أو تأخّر، والغسل رافع كذلك [١]، غير وجيه.
هذا كلّه مع تحقّق السببين.
في الالتزام بالتوزيع مع تحقّق سبب الأكبر دون الأصغر
و أمّا مع تحقّق سبب الأكبر دون الأصغر، فمع القول بلزوم الوضوء للصلاة، لا بدّ وأن يكون سبب الأكبر موجباً لشيء لا يرتفع بالغسل، فحينئذٍ إن قام الدليل على جواز دخول المرأة في المسجدين و اللبث في المساجد مثلًا مع الغسل فقط، يكون هو مع ما دلّ على لزوم الوضوء للصلاة، دالّين بالاقتضاء على التوزيع في التأثير، فيكون الوضوء رافعاً لمرتبة ممّا يأتي بسبب الحيض، والغسل لمرتبة اخرى. و أمّا احتمال كون الوضوء مبيحاً غير رافع فضعيف.
وكيف كان: فالقول بالتوزيع هو الأقوى، مع كون الحكم موافقاً لارتكاز المتشرِّعة، والظاهر استفادته من مجموع الأدلّة، فتدبّر.
[١] السرائر ١: ١٥١.