موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - تكرّر الكفّارة بتكرّر الوطء في وقت واحد
في المذهب [١]، من تكون طريقته العمل بالقطعيات [٢].
و إن شئت قلت: إنّ الدليل على العمل بخبر الواحد ليس إلّاطريقة العقلاء، وما ورد من الشارع في هذا الباب ليس إلّاالإنفاذ لما عليه العقلاء، ولا تأسيس ولا تعبّد للشارع في العمل به، وليس بناء العقلاء على العمل بمثل تلك الروايات، التي خرجت عن تحت نظر كبراء الأصحاب وفقهاء المذاهب مع تمامية السند و الدلالة، ولم يعملوا بها مع كونها موافقة للأصل و القاعدة، و إنّما عملوا على رواية مرسلة ضعيفة.
والإنصاف: أنّ الإعراض و الجبر لو كان لهما محلّ، فهذا هو محلّهما.
وأضعف شيء في المقام هو حمل الروايات الأخيرة على نفي الوجوب والأوّلة على الاستحباب، مع أنّ التعارض وعدم الجمع العقلائي بينهما كالنار على المنار، فلا بدّ لهم من طرح تلك الروايات المعمول بها، والعمل بما هي معرض عنها بين الأصحاب، وإلّا فلا مجال للجمع.
ولكن مع ذلك إنّ المسألة مشكلة، فلا بدّ من أخذ طريق الاحتياط فيها.
تكرّر الكفّارة بتكرّر الوطء في وقت واحد
ثمّ إنّه لا إشكال في تكرّر الكفّارة مع تكرّر الوطء منه في أوّل الحيض ووسطه وآخره؛ بمعنى كون التكرار مع اختلاف الزمان.
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٣٦.
[٢] الذريعة إلى اصول الشريعة ٢: ٥٢٨- ٥٣١؛ غنية النزوع ٢: ٣٥٦؛ السرائر ١: ٥٠.