موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - الروايات التي قد يتوهّم معارضتها لما سبق وبيان وجه الجمع بينهما
«ما بين ألْيتيها، ولا يوقب» [١].
وكذا ما دلّ على لزوم الاتّزار، كصحيحة الحلبي: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الحائض: ما يحلّ لزوجها منها؟ قال: «تتّزر بإزار إلى الركبتين، وتُخرج سُرّتها، ثمّ له ما فوق الإزار» [٢]. وقريب منها غيرها [٣].
من وجوه:
منها: الجمع العقلائي بينها؛ لصراحة الأخبار المتقدّمة بعدم البأس بما عدا القبل بعينه، وظهور هذه في الحرمة، والجمع بينهما بحملها على الكراهة.
ومنها: موافقة مضمونها- خصوصاً صحيحة الحلبي ونحوها- لمذهب أبي حنيفة و الشافعي.
ومنها: مخالفتها للمشهور بين الأصحاب ولإطلاق الكتاب، ولهذا يُشكل القول بالكراهة بواسطة تلك الروايات. لكن لا يبعد القول بها؛ لغيرها ممّا يحكي فعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم [٤]، مع أنّ كراهة الإتيان في الدبر كراهة شديدة ثابتة، فالمسألة بلا إشكال، والاحتياط حسن على كلّ حال.
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٥٥/ ٤٤٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٢٢، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٥، الحديث ٨.
[٢] الفقيه ١: ٥٤/ ٢٠٤؛ تهذيب الأحكام ١: ١٥٤/ ٤٣٩؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٢٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٥٤/ ٤٤٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٢٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٦، الحديث ٢.
[٤] الفقيه ١: ٥٤/ ٢٠٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٢٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٦، الحديث ١.