موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - الروايات التي يمكن استفادة الحرمة منها وجوابها
الروايات التي يمكن استفادة الحرمة منها وجوابها
نعم، هنا روايات يمكن استفادة الحرمة منها، لكن بناءً على وجوب الاحتياط والاستظهار دون استحبابه:
منها: رواية الفضيل وزرارة، عن أحدهما عليهما السلام- ولا يبعد كونها موثّقة؛ للكلام المتقدّم في الزبيري [١]، ولتوثيق جمعٍ محمّد بن عبداللَّه بن زرارة [٢]- قال:
«المستحاضة تكفّ عن الصلاة أيّام أقرائها، وتحتاط بيوم أو اثنين، ثمّ تغتسل كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات، وتحتشي لصلاة الغداة، وتغتسل وتجمع بين الظهر والعصر بغسل، وتجمع بين المغرب و العشاء بغسل، فإذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها» [٣].
فإنّها تدلّ على أنّ حلّية الغشيان، ملازمة لحلّية الصلاة أو مترتّبة عليها؛ فإن وجب عليها الاستظهار كانت الحلّية بعده، و أمّا مع الاستحباب فيكون الحلّ بعد أيّام الأقراء.
[١] تقدّم في الصفحة ٧٢ و ٧٨- ٧٩.
[٢] نقل النجاشي: أ نّه رجل فاضل ديّن وأ نّه أصدق لهجة من أحمد بن الحسن بن فضّال، مع كونه ثقة. وقال الوحيد البهبهاني في تعليقته: «وفي الوجيزة أ نّه ثقة، وقال جدي: وثّقه بعض أصحابنا المعاصرين».
انظر رجال النجاشي: ٣٥/ ٧٢، و: ٨٠/ ١٩٤؛ تعليقات على منهج المقال، الوحيد البهبهاني: ٣٠٢؛ منتهى المقال ٦: ٩٧/ ٢٧١٣؛ تنقيح المقال ٣: ١٤٣/ السطر ٢٤ (أبواب الميم).
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٠١/ ١٢٥٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٢.