موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - رجحان الحمل على الإرشاد العقلي على ما ذكره المحقّقون
مع أنّه مستلزم لمفاسد يختلّ بها الفقه. على أنّه لا يصلح الحمل المذكور أيضاً.
كما أنّ الاستدلال بالاستصحاب وقاعدة الإمكان وما دلّ على أنّ ما رأت المرأة قبل عشرة أيّام من الحيضة الاولى [١]، في غير محلّه؛ ضرورة أنّ الاستصحاب قد انقطع بالروايات، وكذا قاعدة الإمكان، والروايات الأخيرة لا بدّ وأن يكون موضوعها غير موضوع هذه الروايات، وإلّا فمع فرض الاستصحاب والقاعدة و الروايات المذكورة، لا يبقى مجال للاحتياط والاستظهار، كما هو واضح.
ثمّ إنّ موضوع الاستظهار- كما قلنا- هو المرأة المتحيّرة لأجل الشكّ في قطع الدم على العشرة وعدمه [٢]، فمع فرض العلم أو الاطمئنان بأحد الطرفين، تخرج عن موضوع الاستظهار.
و هذا لا ينافي ما تقدّم منّا آنفاً من الإشكال على ما صنعه المحقّقان صاحب «الجواهر» والشيخ الأعظم.
وبما ذكرنا ظهر ما هو الحقّ في الجهة الثالثة؛ و هي مقدار الاستظهار، و هو تابع لبقاء موضوعه.
[١] جواهر الكلام ٣: ١٩٨؛ الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ٣٦١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠٤.