موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - تعارض روايات الاستظهار مع أدلّة الاقتصار وبيان وجه الجمع بينها
لا يقال: لا يمكن رفع اليد عن الأوامر الكثيرة الواردة في الاستظهار والاحتياط. ولو سلّم عدم بقاء ظهورها في الوجوب، فلا محيص عن الحكم بالرجحان، لا رجحان نفس الاستظهار والاحتياط، بل يفهم منها ترجيح الشارع جانب الحرمة على جانب الوجوب، فالرجحان- بهذا المعنى- ممّا لا مناص عنه.
فإنّه يقال: هذا صحيح لو كانت أخبار الاستظهار خالية عن المعارض، لكنّ الأمر ليس كذلك؛ فإنّه في كلّ مورد من اليوم الأوّل إلى العاشر ممّا وردت رواية أو روايات في الأمر بالاستظهار، وردت رواية أو روايات اخر في الأمر بالاغتسال و الصلاة وعمل الاستحاضة:
ففي اليوم الأوّل- أيبعد مضيّ أيّام العادة- كما وردت روايات بالاستظهار، وردت روايات بالاغتسال و الصلاة وعمل المستحاضة، كما مرّ.
وفي اليوم الثاني أيضاً وردت روايات بالاستظهار، مثل ما دلّ عليه بيوم أو يومين، ووردت روايات على أنّها مستحاضة، و هي روايات الاقتصار، والروايات التي دلّت على لزوم الاستظهار بيوم واحد، ثمّ الحكم بأ نّها مستحاضة.
وفي اليوم الثالث دلّت الطوائف الثلاث على كونها مستحاضة، وطائفة اخرى على لزوم الاستظهار ... وهكذا.
ففي كلّ مورد تعارضت الروايات، فلا يبقى مجال للحمل على الرجحان في جانب منها.