موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠١ - الصورة الثالثة في حكم ما إذا رأت ذات العادة بعد أيّامها صفرة
الصورة الثالثة في حكم ما إذا رأت ذات العادة بعد أيّامها صفرة
إذا رأت ذات العادة بعد أيّامها صفرة، فهل يجب عليها أو يستحبّ الاستظهار؛ بمقتضى ما دلّ عليه [١]، أو تعمل عمل المستحاضة؛ بمقتضى ما دلّ على أنّ الصفرة بعد الحيض أو بعد أيّام الحيض، ليست بحيض [٢]؟
فعن «الرياض»: «أنّ تلك الأخبار مخالفة للإجماع؛ بسيطاً أو مركّباً، ولأخبار الاستظهار» [٣] ولهذا حملها في «الجواهر» على ما بعد الحيض والاستظهار [٤]. و هو المتّجه لو كانت مخالفة للإجماع، وإلّا فالجمع العقلائي بينها وبين أدلّة الاستظهار يقتضي تحكيمها عليها؛ لأنّ موضوع أدلّة الاستظهار هو من لم تعلم أنّ الدم حيض أو لا، ولهذا عبّر في بعضها: بأ نّها «تحتاط» [٥]، بل نفس «الاستظهار» يدلّ على ذلك.
بل المورد مورد الشبهة و التحيّر؛ لأنّ الدم إذا انقطع على العشرة، يكون جميعه حيضاً بمقتضى الأدلّة، و إذا تجاوز عنها تكون أيّام العادة كذلك، فتكون
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٣٠٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٧٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤.
[٣] رياض المسائل ١: ٣٦٨.
[٤] جواهر الكلام ٣: ١٩٣.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ١٧١/ ٤٨٨؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٠٢، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ١٣، الحديث ٧.