موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - المسألة التاسعة في وجوب الاستبراء عند الانقطاع لدون العشرة
أحكام أقسام الحائض/ وجوب الاستبراء عند الانقطاع لدون العشرة
المسألة التاسعة في وجوب الاستبراء عند الانقطاع لدون العشرة
مقتضى الأصل في المقام
إذا انقطع الدم في الظاهر، واحتمل بقاؤه في الباطن، مع احتمال الحيضية- بأن كان الانقطاع قبل عشرة أيّام- فمقتضى الأصل عدم وجوب الاختبار والفحص على المرأة؛ لإطلاق أدلّة الاستصحاب.
واحتمالُ وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية إذا كان رفع الشبهة سهلًا، كالنظر والاختبار، أو كان الموضوع ممّا يترتّب عليه أمر مهمّ، مثل ترك الصلاة، أو لزم من الرجوع إلى الأصل الوقوع في مخالفة الواقع كثيراً [١]، مدفوعٌ بإطلاق الأدلّة.
بل في صحيحة زرارة الواردة في باب الاستصحاب: قلت: فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه؟ قال: «لا، ولكنّك إنّما تريد أن تذهب الشكّ الذي وقع في نفسك» [٢]، مع أنّ الشكّ كان يرفع بمجرّد النظر بسهولة.
[١] انظر مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٨٨ و ٩١؛ فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٠١- ٣٠٢.
[٢] علل الشرائع: ٣٦١/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ١.