موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - تفصيل المحقّق الخراساني بين الأوصاف
ادخلها على أبي عبداللَّه عليه السلام فاستأذنت لها، فأَذِنَ لها فدخلتْ ... إلى أن قال:
فقالت له: ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها؟ قال: «إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد، ثمّ هي مستحاضة».
قالت: فإنّ الدم يستمرّ بها الشهر و الشهرين و الثلاثة، كيف تصنع بالصلاة؟
قال: «تجلس أيّام حيضها، ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين».
قالت له: إنّ أيّام حيضها تختلف عليها، وكان يتقدّم الحيض اليوم و اليومين والثلاثة، ويتأخّر مثل ذلك، فما علمها به؟ قال: «دم الحيض ليس به خفاء؛ هو دم حارّ تجد له حرقة، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد».
قال: فالتفتت إلى مولاتها فقالت: أتراه كان امرأة مرّة [١]؟!
و هذه الموثّقة عمدة ما تشبّث بها لما ادّعى من عدم إمكان كونها بصدد جعل أمارة تعبّدية.
وأنت خبير: بأنّ المتعيّن فيها أيضاً هو الحمل على جعل الأمارة، لا إرجاعها إلى ما تقطع بها بالحيض؛ ضرورة أنّ إرجاعها إلى الأوصاف المذكورة، يكون بعد فقد أمارة تعبّدية هي أيّام حيضها، ومعه كيف يمكن أن يقال: إنّ تغيّر الأوصاف ممّا تقطع منه بالحيض، وكيف يمكن الإرجاع أوّلًا إلى أمارة ظنّية، ثمّ مع فقدها إلى ما يحصل به العلم؟!
و أمّا التعبير بأ نّه «ليس به خفاء» [فهو] و إن كان مشعراً بما ذكره، لكن مع ما ذكرنا ومع النظر إلى المرسلة المتقدّمة لا ينبغي الشكّ في أنّ المراد أنّ تلك
[١] الكافي ٣: ٩١/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ٣.