موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - المسألة الرابعة في حصول العادة بالمرّتين مع حصول النقاء في البين
فقوله: «فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع ...» إلى آخره، و إن كان ظاهراً في استمرار الدم عدّة أيّام سواء، مع حصول الانقطاع في وقت معيّن من الشهر، لكن استدلال أبي عبداللَّه عليه السلام بكلام رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وتحديده الجمع بحيضتين فصاعداً، حاكم على هذا الظهور، ومبيِّن للمراد؛ و أنّ تمام الملاك هو تكرّر أيّام القُرء مرّتين فصاعداً، فإذا ضمّ إلى هذه الكلّية كون أيّام النقاء قرءاً وحيضاً تمّ المطلوب، وتمّت الحكومة.
ويدلّ على ذلك- مضافاً إلى دعوى عدم وجدان الخلاف، كما في «الجواهر» [١] وعن «شرح المفاتيح»: «أ نّه لم يُنقل في ذلك خلاف» [٢] بل ادّعى الشيخ في «الخلاف» إجماع الفرقة على كون الكلّ حيضاً [٣]- ما دلّ على أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام [٤]، وعدم الواسطة بين الطهر و الحيض، فالنقاء في البين إن لم يكن طهراً فهو حيض.
وتدلّ عليه أيضاً رواية يونس القصيرة حيث قال فيها: «فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في عشرة، فهو من الحيض» [٥] بالتقريب الذي مرّ في بعض المسائل السابقة [٦].
[١] جواهر الكلام ٣: ١٨٧.
[٢] مصابيح الظلام ١: ١٤٥.
[٣] الخلاف ١: ٢٤٣.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١١.
[٥] الكافي ٣: ٧٦/ ٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٦] تقدّم في الصفحة ١٢٣- ١٢٤.