موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - حول الاصول الموضوعية و الحكمية الدالّة على اعتبار التوالي
جريان الأصل في الأعدام الأزلية- كأصالة عدم القرشية- في الاصول [١] فلا نطيل بالبحث حولها.
وبما ذكرنا ظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم خصوصاً في إجراء أصالة عدم كون الدم حيضاً لإثبات كون المرأة مستحاضة، حيث قال: «إن قلنا بعدم الواسطة بينهما- أيبين دم الحيض ودم الاستحاضة- في دم لم يعلم أنّه نفاس أو قُرحة أو عُذرة، فأصالة عدم الحيض حاكمة على أصالة عدم الاستحاضة أيضاً؛ لأنّ المستفاد من الفتاوى بل النصوص: أنّ كلّ دم لم يحكم عليه بالحيضية شرعاً، ولم يعلم أنّه لقرحة أو عذرة أو نفاس، فهو محكوم عليه بأحكام الاستحاضة، وحينئذٍ فإذا انتفى كونه حيضاً بحكم الأصل، تعيّن كونه استحاضة، فتأمّل» [٢] انتهى.
وسيأتي الكلام إن شاء اللَّه في النصّ و الفتوى المدّعيين [٣]. ومع تسليم ما ذكر لا يجري استصحاب عدم كون الدم حيضاً، كما مرّ. ومع الجريان لا يترتّب على المرأة أحكام المستحاضة بمجرّد جريان أصالة عدم كون الدم حيضاً، كما يظهر منه ذلك، إلّاأن يدّعى كشف التلازم الشرعي- ببركة النصّ و الفتوى- بين عدم كون الدم حيضاً وكون المرأة مستحاضة، وعلى المدّعي إثبات ذلك.
ثمّ على فرض عدم جريان الاصول الموضوعية تجري الحكمية، و هي مختلفة، ولا داعي إلى البحث عنها بعد قلّة الجدوى.
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٣٤- ٢٣٦؛ الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١١٢- ١١٣.
[٢] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ١٥٥.
[٣] يأتي في الصفحة ٣٢٨ وما بعدها.