موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - المقام الثاني في بيان حدود دلالة الروايات الدالّة على أمارية الصفات على الاستحاضة
المقام الثاني في بيان حدود دلالة الروايات الدالّة على أمارية الصفات على الاستحاضة
وأ نّه هل يكون فيها ما يدلّ على كون الصفات أمارة مطلقاً؛ حتّى بالنسبة إلى ما قبل البلوغ وبعد اليأس، وبالنسبة إلى الأقلّ من الثلاثة؟
وبالجملة: هل تدلّ على ثبوت الكلّية المذكورة في كلام المحقّق [١] ومن بعده [٢]، و هي: «أنّ كلّ دم تراه المرأة ولم يكن حيضاً ولا دم قرح ولا جرح، فهو استحاضة، وكذا ما يزيد عن العادة ويتجاوز العشرة، أو يزيد عن أيّام النفاس، وما تراه بعد اليأس، أو قبل البلوغ، أو مع الحمل» بناءً على عدم اجتماع الحمل و الحيض.
وبعبارة اخرى: هل يمكن إثبات أنّ كلّ دم ليس بحيض ولا نفاس، ولم يعلم كونه استحاضة أو قرحاً أو جرحاً، فهو استحاضة مع الاتّصاف بصفاتها؟
فلا بدّ من ذكر ما يمكن أن يستدلّ به للمطلوب أو بعضه وحدود دلالته؛ حتّى يتّضح الحال، فنقول وعلى اللَّه الاتّكال:
منها: صحيحة معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «إنّ دم الاستحاضة و الحيض ليس يخرجان من مكان واحد؛ إنّ دم الاستحاضة
[١] شرائع الإسلام ١: ٢٤؛ المعتبر ١: ٢٤٢.
[٢] نهاية الإحكام ١: ١٢٦؛ ذكرى الشيعة ١: ٢٤١؛ جامع المقاصد ١: ٣٣٨؛ جواهر الكلام ٣: ٢٦٠.