موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٦ - ما يتشبّث به للزوم الفصل بأقلّ الطهر
كما أنّ ما دلّ على لزوم قعود النساء بمقدار أيّام العادة [١]، لا تدلّ على كون دم النفاس عين دم الحيض؛ لو لم يدلّ على خلافه بأن يقال: إنّه لو كان دم الحيض كان عليها القعود أيّام العادة، لا بعد رؤية الدم بمقدارها، كما هو مفاد الروايات، تأمّل.
وبمنع الكبرى ثانياً بدعوى: أنّه بعد تسليم كون النفاس حيضاً محتبساً، لكن لا دليل على أنّ الطهر بين الحيضتين مطلقاً لا يكون أقلّ من عشرة أيّام، بل المتيقّن من الروايتين- بالبيان المتقدّم- أنّ الطهر الذي يكون منشأً لاختزان الدم واجتماعه، لا يكون أقلّ، وعدم أقلّيته لأجل كون ذلك المقدار من الزمان صالحاً لجمعه واختزانه، و أمّا إذا كان الاختزان بسبب آخر فلا، فتدبّر.
و أمّا قضيّة «أنّ النفساء كالحائض في جميع الأحكام» [٢]:
فإن استدلّ عليه بصحيحة زرارة قال: قلت له: النفساء متى تصلّي؟ ... إلى أن قال: قلت: والحائض؟ قال: «مثل ذلك سواء، فإن انقطع عنها الدم وإلّا فهي مستحاضة؛ تصنع مثل النفساء سواء» [٣].
ففيه: أنّها بصدد بيان كون الحائض كالنفساء في الحكم المذكور فيها، لا في جميع الأحكام.
و إن استدلّ عليه بالإجماع أو بعدم الخلاف، فنفس هذه المسألة خلافية،
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٣٦٩.
[٣] الكافي ٣: ٩٩/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.