موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - التمسّك بصحيحة ابن مسلم وروايته على عدم اعتبار التوالي
الاستحاضة بعد العشرة من الدمين، فلو فرض أنّها رأت الدم خمسة أيّام، ورأت الطهر ثلاثة أيّام، ثمّ الدمَ عشرة أيّام، فالدم في اليوم الحادي عشر من مبدأ اليوم الأوّل ليس بحيض؛ بناءً على مفاد أوّل الرواية، وحيض بناءً على الثاني والثالث، و أمّا الدم في الخامس عشر فليس بحيض بناءً على الأوّل و الثاني، دون الثالث.
ومنها: الحكم بحيضية الدم المتجاوز عن العشرة في ذات العادة، كما هو ظاهرها ... إلى غير ذلك.
والإنصاف: أنّ مثل تلك المرسلة مع هذا التشويش ومخالفات الشهرة- بل الإجماع في بعضها- والوهنِ في بعض تعابيرها، غير صالحة للاتّكال عليها والاحتجاج بها. مع ما مرّ: من أنّ العمل بالروايات ليس لتعبّد صِرف، بل العمدة هو بناء العقلاء وعدم الردع أو الإمضاء [١] وهم لا يعملون بمثل تلك الروايات مع ما عرفت.
التمسّك بصحيحة ابن مسلم وروايته على عدم اعتبار التوالي
و قد يستدلّ لعدم اشتراط التوالي بصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «و إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الاولى، و إن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة» [٢].
[١] تقدّم في الصفحة ٨٠.
[٢] الكافي ٣: ٧٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١١، الحديث ٣.