موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - التمسّك بمرسلة يونس القصيرة على عدم اعتبار التوالي
نعم، بناءً على كون النقاء طهراً- كما يراه صاحب «الحدائق» [١]- يرد هذا النقض، لكنّ المبنى غير تامّ.
التمسّك بمرسلة يونس القصيرة على عدم اعتبار التوالي
ثمّ إنّ في مقابل هذه الروايات روايات، عمدتها مرسلة يونس القصيرة التي رواها في «الكافي» عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «أدنى الطهر عشرة أيّام؛ وذلك أنّ المرأة أوّل ما تحيض ربّما كانت كثيرة الدم، فيكون حيضها عشرة أيّام، فلا تزال كلّما كبرت نقصت حتّى ترجع إلى ثلاثة أيّام، فإذا رجعت إلى ثلاثة أيّام ارتفع حيضها، ولا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام.
فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة، فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض. و إن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين، اغتسلت وصلّت، وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام. فإن رأت في تلك العشرة أيّام- من يوم رأت الدم- يوماً أو يومين حتّى يتمّ لها ثلاثة أيّام، فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في عشرة، فهو من الحيض.
و إن مرّ بها من يوم رأت الدم عشرة أيّام ولم تَرَ الدم، فذلك اليوم و اليومان الذي رأته لم يكن من الحيض، إنّما كان من علّة: إمّا قرحة في جوفها، و إمّا من الجوف، فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها؛ لأنّها لم تكن حائضاً،
[١] الحدائق الناضرة ٣: ١٦٠.