موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠ - حول أمارية القاعدة وأصليتها وبيان نسبتها مع غيرها
و إن كان المدرك لها الإجماع و الأخبار، فلا تكون إلّاأصلًا معوّلًا عليه لدى الشبهة.
ثمّ إنّ تقديمها على الاستصحاب- بناءً على أماريتها- واضح أصلًا وكيفيةً.
و أمّا بناءً على أصليتها فمقدّمة عليه أيضاً؛ للزوم لغويتها لو عملنا بالاستصحاب؛ لنُدرة مورد لا يكون فيه استصحاب.
وتأخّرها عن سائر الأمارات الشرعية على الأصلية، واضح. و أمّا على الأمارية فلأنّ جعل الأمارات الشرعية لغير الحيض رادع عن بناء العقلاء، فلو دار الأمر بين الحيض والاستحاضة في المبتدئة مثلًا، وقلنا بأمارية البرودة والصفرة و الفتور للاستحاضة، فلا مجال للتمسّك بالقاعدة حتّى على الأمارية؛ لعدم اعتبار بناء العقلاء مع قيام الأمارة على خلافه.
هذا تمام الكلام في قاعدة الإمكان.
و قد تحصّل عدم اعتبارها، فمع الشكّ في كون دمٍ حيضاً أو غيره- ممّا لم تقم أمارة أو دليل على رفع الشبهة- لا محالة يرجع الأمر إلى الاصول الشرعية؛ موضوعية أو حكمية، واللَّه العالم.