موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - حول أمارية القاعدة وأصليتها وبيان نسبتها مع غيرها
الروايات الواردة في الحمل، أنّ الشبهة كانت في أنّ الحامل تقذف الحيض، أو لا تقذف؛ لكون الدم غذاء ولدها، فدلّت الروايات على أنّ الغذاء قد يزيد عن الطفل، فتقذفه الرحم.
و أمّا سائر الشكوك- كالشكّ في اعتبار الشارع أمراً في لزوم ترتّب الآثار، أو الشكّ في تحقّق ما اعتبره الشارع ... وأمثال ذلك- فلا دلالة فيها بالبناء عليها بوجه. ومنه يظهر حال سائر الروايات.
و أمّا الإجماع، فالقدر المتيقّن منه الشبهة الموضوعية؛ بعد إحراز ما له مدخل في الحكم بالحيضية، كالبلوغ وعدم اليأس والاستمرار إلى ثلاثة أيّام. بل مع الشبهة الحكمية في دخل شيء فيه- كالشكّ في شرطية التوالي مثلًا، أو مانعية شيء- يشكل التمسّك بالقاعدة؛ لعدم ثبوت الإجماع في مثله أيضاً على فرضه.
والإنصاف: أنّ القاعدة بنفسها غير ثابتة، وبعض الفروع التي ادّعي الإجماع فيها- لو ثبت قيامه عليها، كالفرع المتقدّم الذي سيأتي الكلام فيه [١]- نلتزم به؛ لا لأجل القاعدة، بل للإجماع في المسألة الفرعية.
حول أمارية القاعدة وأصليتها وبيان نسبتها مع غيرها
ثمّ إنّ القاعدة- على فرض تماميتها- في كونها أصلًا أو أمارة، تابعة لمدركها:
فإن كان المدرك لها هو أصالة السلامة، وقلنا بأماريتها أو الظنّ الحاصل لأجل الغلبة، فتكون أمارة.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب الطهارة(موسوعة الإمام الخميني ٨ الى ١١ )، ٤جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
[١] يأتي في الصفحة ١٨٠.