موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - الثاني التمسّك بطوائف من الأخبار؛
وروايته عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة، و إذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الاولى؛ و إذا رأته بعد عشرة أيّام فهو من حيضة اخرى مستقبلة» [١].
ورواية عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه في أبواب العدد قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة إذا طلّقها زوجها، متى تكون هي أملك بنفسها؟ قال:
«إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها».
قلت: فإن عجّل الدم عليها قبل أيّام قُرْئها؟ فقال: «إن كان الدم قبل عشرة أيّام فهو أملك بها، و هو من الحيضة التي طهرت منها، و إن كان الدم بعد العشرة أيّام فهو من الحيضة الثالثة، و هي أملك بنفسها» [٢].
دلّت هذه الأخبار على أنّ الدم بمجرّد رؤيته محكوم بالحيضية، لكن إذا كان قبل العشرة فهو من الاولى، و إذا كان بعدها فهو من الثانية.
وأنت خبير: بأنّ الظاهر من الروايات مفروغية كون الدم حيضاً، و أنّ محلّ البحث كونه من الاولى أو الثانية.
وبعبارة اخرى: أنّها في مقام بيان أنّ أيّ دم من الحيضة الاولى، وأيّ دم من الحيضة الثانية، لا في مقام بيان أنّ كلّ ما رأته فهو من الحيض.
وممّا يوضح ذلك قوله في رواية ابن مسلم: «أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة»
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٥٦/ ٤٤٨؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠، الحديث ١١.
[٢] الكافي ٦: ٨٨/ ١٠؛ وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٧، الحديث ١.