موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٤ - المسألة السادسة في تخلّل النقاء أثناء النفاس الواحد
العشرة، وشمولها لما الحِق به حكماً محلّ إشكال، بل منع.
وكيف كان: فيقع الكلام في أنّ الطهر المتخلّل بين النفاس الواحد نفاس أو لا؟
الظاهر نفاسيته؛ لإطلاق صحيحة محمّد بن مسلم: «لا يكون القرء في أقلّ من عشرة أيّام» [١] وخروج الطهر بين النفاسين من مفادها- بالتقريب المتقدّم- لا يلزم منه خروج الطهر بين النفاس الواحد؛ فإنّ القرء في النفاسين لا يكون للاختزان بل جمع الدم إنّما هو لأجل الولد، بخلاف المقام.
وبالجملة: لا مانع من الأخذ بإطلاق الصحيحة.
نعم، يشكل التمسّك بمرسلة يونس بما مرّ [٢]، والظاهر أنّ الحكم متسالم عليه بينهم.
و أمّا الاستدلال على المطلوب بصدق «النفساء» على المرأة في أيّام النقاء؛ إذ لا يعتبر في مثل هذا المشتقّ تلبّس الذات بالمبدأ على الدوام، فيشمله حينئذٍ كلّ ما دلّ على أنّ النفساء تكفّ عن الصلاة أيّام قرئها، كما أفاد الشيخ الأعظم [٣].
فغير تامّ؛ ضرورة أنّه لو سلّم الصدق في الفترات القليلة، لم يسلّم في مثل المفروض ممّا كان أيّام النقاء ثمانية مثلًا، وأيّام التلبّس يوماً أو يومين من الحاشيتين بعد فرض كون المبدأ هو الدم.
نعم، لو فرض أنّ المبدأ هو حال معنوي محفوظ أو استعداد لقذف الدم، كان حاصلًا و المشتقّ صادقاً. لكنّه ممنوع مخالف للأدلّة، كما لا يخفى.
[١] الكافي ٣: ٧٦/ ٤؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٢.
[٣] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ١٦٨.