موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٣ - ما يتشبّث به للزوم الفصل بأقلّ الطهر
فما زاد، وأقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم» [١].
وفيهما إشكال:
أمّا المرسلة، ففيها:- مضافاً إلى الإشكالات المتقدّمة في محلّها [٢] عليها- أنّ سياقها يشهد بأنّ الطهر الذي فيه، هو الذي يكون لاختزان الدم لأجل القذف في وقته؛ فإنّ قوله: «أدنى الطهر عشرة أيّام» لا يناسب قوله: «وذلك أنّ المرأة أوّل ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم ...» إلى آخره، إلّاباعتبار أنّ أدنى ما يمكن اختزان الدم فيه- بحسب النوع، وبحسب الأمزجة المتعارفة- هو عشرة أيّام، ففي تلك العشرة يجتمع الدم في الرحم، فتقذفه عشرة أيّام في أوائل الأمر وكثرة الدم، وأقلّ منها كلّما كبرت إلى ثلاثة أيّام.
وبالجملة: إنّما يكون أدنى الطهر عشرة أيّام؛ لأنّها أقلّ زمان يمكن فيه اختزان الدم للقذف عشرة أيّام أو أقلّ؛ بحسب اختلاف سني العمر، فلا يكون فيه إطلاق لمطلق الطهر؛ سواء كان بين الحيضين أو لا، بل ولا لمطلق الحيضتين أيضاً، إلّاما يكون الطهر طهر الاختزان والادّخار.
ومنه يظهر: أنّه لا إطلاق في قوله في ذيلها: «ولا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيّام» ضرورة أنّه لا يزيد على ما في الصدر. مع أنّ كون المرسلة- صدراً وذيلًا- في مقام بيان الحيض، يمنع عن استفادة الإطلاق، كما يظهر بالتأمّل فيها.
و أمّا صحيحة ابن مسلم، فلأنّ كون «القرء» بمعنى مطلق الطهر غير ثابت؛
[١] الكافي ٣: ٧٦/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ١٥٧/ ٤٥١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٢- ٩٦.