موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٢ - ما يتشبّث به للزوم الفصل بأقلّ الطهر
الطهر بينه وبين النفاس المتأخّر، أو لا باعتبار اشتراط ذلك؟
ومورد الكلام ما إذا لم يكن مانع من جعله حيضاً إلّاعدم فصل أقلّ الطهر؛ كأن رأت ثلاثة أيّام في أيّام العادة، أو جامعاً للصفات، أو في زمان إمكانه، ورأت الطهر تسعة أيّام، فرأت دم الولادة، فبعد قيام النصّ و الإجماع على كون دم الولادة نفاساً، دار الأمر بين حيضية الدم السابق وكونه استحاضة، بعد البناء على اجتماع الحيض و الحمل، كما هو الأقوى. فدعوى وفاق «الخلاف» [١] المبتنية على عدم اجتماعهما، ليست وجيهة في ردّ ما نحن فيه.
وكيف كان: فلا بدّ في المقام من بسط الكلام في أمرين:
أحدهما: فيما يتشبّث به للزوم الفصل بأقلّ الطهر.
وثانيهما:- بعد الفراغ فرضاً عن عدم الدليل على الاشتراط- في أنّه هل يكفي ذلك في الحكم بالحيضية بواسطة قاعدة الإمكان- لو تمّت- أو أمارات الحيض، أو لا بدّ فيه من إحراز عدم الاشتراط؟
ما يتشبّث به للزوم الفصل بأقلّ الطهر
فنقول: استدلّ على الاشتراط [٢] بإطلاق مرسلة يونس القصيرة [٣] وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لا يكون القرء في أقلّ من عشرة أيّام
[١] الخلاف ١: ٢٤٦- ٢٤٧.
[٢] كشف اللثام ٢: ١٧٢.
[٣] الكافي ٣: ٧٦/ ٥؛ تهذيب الأحكام ١: ١٥٧/ ٤٥٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠، الحديث ٤.