موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - تنبيه في أنّ المبتدئة يتعيّن عليها جعل ما تختاره من العدد أوّل الرؤية
فلا إشكال في كونه صلى الله عليه و آله و سلم في مقام البيان، وكون أبي عبداللَّه عليه السلام في مقام نقل خصوصيات القضيّة، فلا بدّ من الأخذ بجميع الخصوصيات التي يستفاد منها الحكم، ومنها تخلّل «ثمّ» المستفاد منه تأخّر ثلاثة وعشرين عن السبعة. وعدم الأخذ ببعض مفاد القضيّة لخلل، لا يوجب عدم الأخذ بالخصوصية التي لا خلل فيها، فإذا ضمّ إليه ما قلنا من كون مبدأ الشهر أوّل الرؤية، يستفاد المقصود منها.
و أمّا موثّقة ابن بكير فقد عرفت أنّها ليست مستنداً للحكم [١]. كما أنّ التشبّث [٢] بمرسلة يونس القصيرة [٣] غير محتاج إليه. مع أنّ موردها غير ما نحن فيه. مضافاً إلى ورود الإشكالات المتقدّمة عليها [٤].
و أمّا تقريب كون المعيار من أوّل الرؤية: «بأ نّه ربّما يمتنع جعل الابتداء من أوّل الشهر الهلالي، كما لو كان ابتداء رؤيتها في أواخر الشهر؛ بحيث لا يتخلّل بين أقلّ الحيض منه وبين أوّل الشهر الثاني أقلُّ الطهر؛ فإنّ الأظهر- بل المعلوم- أ نّه يجب عليها في أوّل الرؤية أن تتحيّض إلى العاشر، كما يدلّ عليه- مضافاً إلى الإجماع وقاعدة الإمكان- النصوص الكثيرة التي منها موثّقتا ابن بكير، ومع التجاوز عن العشرة وعدم التصادف للعادة و التمييز، فلا مقتضي لرفع اليد عمّا ثبت عليها بمقتضى تكليفها الظاهري، ولا دليل على عدم كونه حيضاً» [٥].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠٩- ٤١٠.
[٢] كشف اللثام ٢: ٨٥.
[٣] الكافي ٣: ٧٦/ ٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٩٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٩٣.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٥٤.