موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١ - حول وجوب الاختبار في جميع صور الشكّ
العذرة من غير تأثير للعلم و الشكّ فيه، فمع الشكّ في حصوله لو اختبرت فخرجت القطنة مطوّقة، يحكم بزوال البكارة، كما يحكم بكون الدم من العذرة.
حول وجوب الاختبار في جميع صور الشكّ
ثمّ بعد كون التطوّق أمارة مطلقة في حال الدوران بينهما، وكذا الاستنقاع على الظاهر، فالظاهر وجوب الاختبار في جميع الصور حتّى صورة الشكّ في زوال البكارة:
أمّا في غير هذه الصورة، فظاهر بعد دخولها في مفاد الروايات.
و أمّا في هذه الصورة، فلأنّ الظاهر منها أنّه مع إمكان تحصيل الأمارة على أحدهما يسقط الأصل؛ فإنّ صورة عدم المسبوقية بالحيض هي المتيقّنة من الصور في شمول الروايات لها، ومع ذلك لم يعوّل عليها أبو الحسن عليه السلام مؤكّداً بقوله: «فلتتّقِ اللَّه» فيفهم منه أنّ الأصل في مثل ما يمكن تحصيل الأمارة الشرعية، غير معوّل عليه. مع أنّ العرف أيضاً لا يساعد على الرجوع إلى الأصل مع وجود الأمارة الحاكمة؛ وإمكانِ الاطّلاع عليها بالاختبار، تأمّل.
فوجوب الاختبار مطلقاً أحوط، بل أوجه وأقوى.
ثمّ إنّ وجوبه ليس نفسياً ولا شرطياً بل طريقي كوجوب العمل بخبر الواحد، فإذا تركته وصلّت، فإن كانت حائضاً تستحقّ العقوبة؛ لأجل الصلاة في حال الحيض، و إن كانت طاهرة تصحّ صلاتها مع حصول قصد القربة.