موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - ترجيح العمل بمرسلة يونس على ما ينافيها
الحمل على الأفضلية، ولا يكون الجمع المذكور بينها وبين تلك الروايات مقبولًا عقلائياً.
ترجيح العمل بمرسلة يونس على ما ينافيها
والذي يمكن أن يقال في المقام: أنّ الجمع بين موثّقتي ابن بكير وموثّقة سماعة- بما تقدّم- جمع عقلائي، فتحمل الموثّقة على الموثّقتين حملًا للمجمل على المفصّل و المبيّن، فيقع التعارض بينها وبين مرسلة يونس من غير إمكان الجمع بينهما.
لكن لا إشكال في أنّ المشهور اتّكلوا على المرسلة، ولا ريب في أنّ مبنى أحد طرفي التخيير- سواء كان سبعة، أو كانت مخيَّرة بين السبعة و الستّة- إنّما هو المرسلة.
و أمّا الطرف الآخر للتخيير بالمعنى الذي ادّعي الشهرة والاتّفاق عليه- و هو ثلاثة من شهر، وعشرة من شهر، كما نسب إلى أشهر الروايات تارة [١]، وإلى المشهور اخرى [٢]، أو الثلاثة في الأوّل، والعشرة في الثاني، كما ادّعي الإجماع عليه [٣]، أو أنّ المضطربة مخيّرة بين الستّة و السبعة في شهر، والثلاثة و العشرة في شهر آخر، كما قيل: «إنّ هذا الحكم هو المعروف بين الأصحاب» [٤]- فلا يمكن
[١] الدروس الشرعية ١: ٩٨.
[٢] مفاتيح الشرائع ١: ١٥.
[٣] الخلاف ١: ٢٣٤.
[٤] مسالك الأفهام ١: ٧٣؛ مدارك الأحكام ٢: ٢٨؛ انظر مفتاح الكرامة ٣: ١٨٩.