موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - الجهة الرابعة في عدم الرجوع إلى عادة أقرانها عند فقد نسائها
واستظهر بعضهم [١] دعوى الإجماع عليه من عبارة «السرائر» [٢] و هو في محلّ المنع، كما يظهر وجهه من الرجوع إليها. مع ضعف دعواه بعد أنّ القول بعدم اعتبار الرجوع إليهنّ محكيّ عن جمع من الأصحاب، كالصدوق و المرتضى والشيخ في «الخلاف» و «النهاية» والمحقّق و العلّامة وغيرهم، فلا تكون المسألة إجماعية ولا مشهورة بحيث يمكن الاتّكال عليها.
ولا دليل عليها إلّابعض وجوه ضعيفة:
كحصول الظنّ من موافقة الأقران. و هو- على فرض حصوله- لا يعتمد عليه، ولا دليل على اعتباره.
وكالتشبّث بمرسلة يونس القصيرة؛ حيث اعتبرت فيها مراتب السنين في القلّة و الكثرة في الحيض. وفيه: أنّها- مع ضعفها سنداً، ووهنها متناً، كما تقدّم [٣]- لا تدلّ على المقصود، غاية الأمر أنّ فيها إشعاراً لا يصل إلى حدّ الدلالة.
وكدعوى شمول «نسائها» لأقرانها، خصوصاً إذا كنّ في بلدها. وفيه:- مع منع ذلك- أنّ لازمه اشتراك الأقرباء و الأقران في جواز الرجوع إليهنّ، و هو ليس بمراد قطعاً، ولم يقل به أحد. والاتّكال في الترتيب بينهما على فهم العرف في غير محلّه؛ لمنع ذلك.
فالأقوى هو عدم اعتبار الأقران، و معه لا داعي إلى تعيين الموضوع.
[١] انظر مفتاح الكرامة ٣: ١٨٢.
[٢] السرائر ١: ١٤٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٩٢.