موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - وجه الجمع بين ما دلّت على الاجتماع وما دلّت على عدمه مع قطع النظر عن صحيحة الصحّاف
وفي رواية رِفاعة المنقولة في أبواب نكاح العبيد و الإماء، قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام ... إلى أن قال: فقال: «إنّ الطمث تحبسه الريح من غير حبل» [١].
وفي رواية عبداللَّه بن محمّد قال: دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فقلت له:
اشتريت جارية ... إلى أن قال: ثمّ أقبل عليَّ فقال: «إنّ الرجل يأتي جاريته فتعلق منه، ثمّ ترى الدم و هي حبلى، فيرى أنّ ذلك طمث فيبيعها، فما احبّ للرجل المسلم أن يأتي الجارية حبلى» [٢] ... إلى غير ذلك.
وجه الجمع بين ما دلّت على الاجتماع وما دلّت على عدمه مع قطع النظر عن صحيحة الصحّاف
و هذه الروايات و إن كانت تشعر أو يدلّ بعضها على عدم الاجتماع، لكنّ الجمع بينها وبين الروايات المتقدّمة الصريحة في اجتماعهما، يقتضي حمل هذه على رفع الحيض بالحمل نوعاً، و أنّ وقوعه في أيّام الحيض نادر، فيصحّ أن يقال: «يرتفع طمثها، و أنّ ارتفاعه قد يكون بالحمل ...» إلى غير ذلك من التعبيرات، فلا ينافي ذلك قذف الرحم في بعض الأحيان، كما في الروايات المتقدّمة من أنّه «ربّما قذفت» أو «ربّما كثر ففضل عنه، فإذا فضل دفقته» و هذا
[١] الكافي ٥: ٤٧٥/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢١: ٨٦، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٨: ١٧٨/ ٦٢٣؛ وسائل الشيعة ٢١: ٨٧، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٥، الحديث ١.