موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١ - في أمارية التطوّق للعذرة والانغماس للحيض
ثمّ على فرض الأمارية، هل تكون أمارة مطلقة لتشخيص دم العذرة مطلقاً، أو فيما إذا دار الأمر بينهما مطلقاً أو فيما إذا كان زوال البكارة معلوماً أيضاً؟
وهل يكون التطوّق أمارة على العذرة، وعدمُه على عدمها، أو لا أمارية لعدمه؟ وهل يكون الاستنقاع أيضاً أمارة على الحيضية، أو لا؟
احتمالات يظهر حالها في خلال الجهات المبحوث عنها.
ولا بدّ من تقديم ذكر مستند الحكم حتّى يتّضح الحال:
ففي صحيحة خلف بن حمّاد الكوفي قال: دخلت على أبي الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام بمنى، فقلت له: إنّ رجلًا من مواليك تزوّج جارية مُعصِراً لم تطمث، فلمّا افتضّها سال الدم، فمكث سائلًا لا ينقطع نحواً من عشرة أيّام، و إنّ القوابل اختلفن في ذلك، فقال بعضهنّ: دم الحيض، وقال بعضهنّ: دم العذرة، فما ينبغي لها أن تصنع؟ قال: «فلتتّق اللَّه، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتّى ترى الطهر، وليمسك عنها بعلها، و إن كان من العذرة فلتتّق اللَّه ولتتوضّأ ولتصلّ، ويأتيها بعلها إن أحبّ ذلك».
فقلت له: وكيف لهم أن يعلموا ما هو حتّى يفعلوا ما ينبغي؟ قال: فالتفت يميناً وشمالًا في الفسطاط؛ مخافة أن يسمع كلامه أحد، قال: فنهد إليّ فقال: «يا خلف، سرّ اللَّه، سرّ اللَّه فلا تذيعوه، ولا تعلّموا هذا الخلق اصول دين اللَّه، بل ارضوا لهم ما رضي اللَّه لهم من ضلال».
قال: ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين، ثمّ قال: «تستدخل القطنة، ثمّ تدعها مليّاً، ثمّ تخرجها إخراجاً رفيقاً، فإن كان الدم مطوّقاً في القطنة فهو من العذرة، و إن كان مستنقعاً في القطنة فهو من الحيض».