موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - في كيفية رفع غسل الحيض و الوضوء الحدثين
إيجاده، يكون سبب الأكبر مؤثّراً في مرتبة اخرى، و إن قدّم سبب الأكبر لا يؤثّر الأصغر، فيكون السببان بالنسبة إلى المرتبة المشتركة كالأسباب المتعاقبة للحدث الأصغر.
ثمّ إنّ مقتضى الاحتمال الأوّل و الثاني؛ هو فعلية سببية كلّ موجِبٍ في مسبَّبه الخاصّ، ورافعية الوضوء للحدث الأصغر و الغسل للأكبر، فمع الغسل ترفع الماهية الآتية من سبب الأكبر، وتبقى الماهية الآتية من سبب الأصغر. و أمّا احتمال اشتراكهما في رفع المجموع فضعيف جدّاً.
ولازم الثالث هو رفع الغسل ما يأتي من قِبل سبب الأكبر، وعدم الاحتياج إلى الوضوء إن كان الغسل رافعاً لتمام ما يجيء من سبب الأكبر، وبمقدار الاختصاص لو قلنا: بأنّ ما يجيء من سبب الأكبر لا يرتفع تمامه به، فيكون الرافع للبقيّة هو الوضوء.
و أمّا احتمال كونهما مشتركين في أصل الرفع- بمعنى عدم تأثير الغسل مطلقاً إلّابضمّ الوضوء- فقد دفعناه في المسألة السابقة. كما أنّ احتمال كون الغسل رافعاً لتمام ما يأتي من سبب الأكبر في الفرض الثالث- ممّا يلزم منه عدم الاحتياج إلى الوضوء- تدفعه الشهرة السابقة مع عمومات أسباب الوضوء، كما مرّ [١]. فاحتمال الاشتراك بهذا المعنى ضعيف مدفوع بما سلف، و أمّا على سائر الاحتمالات، فلا يكون الاشتراك إلّابوجه لا ينافي الاختصاص.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧٢- ٢٧٣.